الشيخ أحمد بن علي البوني
439
شمس المعارف الكبرى
وهذه قاعدة عظيمة : لو شدت لها الرحال ما سمحت بها الرجال ، وهي أن تنظر إلى العمل ، وإلى أول حروفه وآخرها ، وتأخذ ذلك مع الاضمار ، ثم تعرف على الوجه الذي يليق به ، فإن كان خيرا فالاضمارات على ما هي عليه ، وإن كان شرا فهي معكوسة ، وتبخر ببخوره الجامع ، وتعرف ذلك حيث شئت ولا أذكر لك سوى المعنى . فصل : وإذا أردت الاستخدام تأخذ 28 بيضة يوم الأحد والطالع الحمل ، واكتب على كل بيضة الحرف عدده والاضمار مرة واحدة ، ثم بعد ذلك اكتب الاضمارات في جام زجاج وقدح رصاص ، ثم ضع البيض تحت دجاجة وأطعمها القمح واسقها من ذلك القدح حتى إذا فرخوا وخرجوا ، فأطعمهم صفار البيض والقمح المدشوش ، فإذا كبروا لا بد أن يكون فيهم ديك ، فإذا رأيته تجد رأسه محروفة إلى فوق وعند بلوغ أشده ، فاذبحه وخذ دمه وضعه في قنينة ، واختم عليه بالشمع ونشفه وارفعه عندك ، فكل من اكتحل بهذا الدم ، فإنه يرى المكان الذي فيه الكنز والخبيئة عيانا بيانا ويقظة ، ويرى الأرواح السفلية ، وإذا كتب على ثلاث شقف طين ، وكتب اضمارات الأربعة أحرف الأول وعلق في عنق الديك ، فإنه يمشي إلى الخبيئة أو الكنز ، وتكتب للمحبة والقبول ، وعقد الألسنة ، والعطف ، والقهر وإلى كل ما يخطر ببالك ، فاكتب الحروف النارية للأعمال اللائقة بالشيء والمناسبة له ، وإلى التهاييج وجلب الغائب : الحروف الهوائية ، وإلى أعمال النزيف والرجم والهجاج وشبهه : الحروف الترابية ، وإلى الطرد والعكس : الحروف المائية سقيا أو رشا ، وتكتب الاضمارات للخير مستقيما وللطرد عكسا ، وإذا أردت شفاء مريض ، فانظر إلى الداء ، وخذ أول حرف مع اضماره وعالجه كما مر يحصل المطلوب . الفصل التاسع والثلاثون في شرح أسماء الله الحسنى كما وردت بالإيضاح والتفصيلات اعلم أن أسماء اللّه تعالى ليس لها حصر بل أعظمها التي ذكرها اللّه في كتابه العزيز ، وقد ذكرنا الأسماء إجمالا وها نحن نذكرها تفصيلا ، فأول ما نبين لك كيفية التصريف بها . واعلم أن الذي يريد تلاوة أسماء اللّه تعالى بطريق التصريف مثل تلاوة اسم لقضاء حاجة ذلك بمجرد التلاوة وذلك بشروط تأتي ، وأما الأعمال الصحيحة فلا بد من أستاذ كامل يدخله الخلوة بشروطها ، ويأخذ عنها الأسماء ، وليس بمجرد النظر إلى كتابنا هذا يفعل بما فيه ويستفيد ، بل لا بد من استخدام روحانية الأسماء في الخلوة والرياضة بالشروط الآتية : فأول ما يجب على التالي لقضاء الحاجة 4 أقسام الأول : أن تنظر إلى تلك الحاجة وما يناسبها من أسماء اللّه . مثاله : للمحبة وتسخير القلوب وقضاء الحوائج وهو على وجهين الأول : أن تنظر إلى طلبك مثل المحبة ، فاتل اسمه : ودود وما يناسبه بطريق الرياضة ، والتلاوة عدد الاسم دبر كل صلاة ، ولتسخير القلوب اسمه تعالى : رؤوف على عدد الحروف الإسمية والرياضة . وأما حروف التسليط مثل :